«فَإِنْ قِيلَ» : الْمُرَادُ بَيَانُ مُدَّةِ الرَّضَاعَةِ لَا الْفِطَامِ، فَكَيْفَ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْفِصَالِ؟
قُلْنَا: لَمَّا كَانَ الرِّضَاعُ يَلِيهِ الْفِصَالُ وَيُلَائِمُهُ، لِأَنَّهُ يَنْتَهِي وَيَتِمُّ بِهِ سُمِّيَ فِصَالًا.
* دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، لِأَنَّهُ لما كان مجموع مدة الحمل والرضاع ثلاثون شَهْرًا، قَالَ: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) [الْبَقَرَةِ: 233] فَإِذَا أَسْقَطْتَ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا مِنَ الثَّلَاثِينَ، بَقِيَ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً رُفِعَتْ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا رَجْمَ عَلَيْهَا، وَذَكَرَ الطَّرِيقَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ،
وَعَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ هَمَّ بِذَلِكَ، فَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ ذَلِكَ.