قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)
الْعِثِيُّ أَشَدُّ الْفَسَادِ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَتَمَادَوْا فِي الْفَسَادِ فِي حَالَةِ إِفْسَادِكُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُتَمَادِينَ فِيهِ.
وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ التَّشَاجُرِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْمَاءِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: إِنْ وَقَعَ التَّنَازُعُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْمَاءِ فَلَا تبالغوا في التنازع والله أعلم.