فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 2716

* (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ بِطَرِيقِ الْعِتَابِ وَخِطَابِ الْوَصْفِ، وَهُوَ النَّبِيُّ يُنَافِي ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْرِيفِ وَالتَّعْظِيمِ فَكَيْفَ هُوَ؟

نَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ لَيْسَ بِطَرِيقِ الْعِتَابِ بَلْ بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا صَدَرَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ كَمَا يَنْبَغِي.

* تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرُ مُمْكِنٍ، لِمَا أَنَّ الْإِحْلَالَ تَرْجِيحُ جَانِبِ الْحِلِّ وَالتَّحْرِيمَ تَرْجِيحُ جَانِبِ الْحُرْمَةِ، وَلَا مَجَالَ لِلِاجْتِمَاعِ بَيْنَ التَّرْجِيحَيْنِ فَكَيْفَ يُقَالُ: لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ؟

نَقُولُ: الْمُرَادُ مِنْ هَذَا التَّحْرِيمِ هُوَ الِامْتِنَاعُ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِالْأَزْوَاجِ لَا اعْتِقَادُ كَوْنِهِ حراما بعد ما أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْتَنَعَ عَنِ الِانْتِفَاعِ مَعَهَا مَعَ اعْتِقَادِهِ بِكَوْنِهِ حَلَالًا وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا التَّحْرِيمَ هُوَ تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعَيْنِهِ فَقَدْ كَفَرَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت