فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 2716

وَأَمَّا تَكْرِيرُ الرَّدْعِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْغَرَضَ مِنَ التَّكْرِيرِ التَّأْكِيدُ

وَالتَّشْدِيدُ، وَمَعْنَى (ثُمَّ) الْإِشْعَارُ بِأَنَّ الْوَعِيدَ الثَّانِيَ أبلغ من الوعيد الأول وأشد.

والثاني: أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَكْرِيرٍ، ثُمَّ ذَكَرُوا وُجُوهًا:

أَحَدُهَا: قَالَ الضَّحَّاكُ الْآيَةُ الْأُولَى لِلْكُفَّارِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَيْ سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ عَاقِبَةَ تَكْذِيبِهِمْ، وَسَيَعْلَمُ الْمُؤْمِنُونَ عَاقِبَةَ تَصْدِيقِهِمْ.

وَثَانِيهَا: قَالَ الْقَاضِي: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَوَّلِ سَيَعْلَمُونَ نَفْسَ الْحَشْرِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَيُرِيدُ بِالثَّانِي سَيَعْلَمُونَ نَفْسَ الْعَذَابِ إِذَا شَاهَدُوهُ.

وَثَالِثُهَا: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ مَا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا كَانُوا يَتَوَهَّمُونَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ غَيْرُ بَاعِثٍ لَهُمْ.

وَرَابِعُهَا: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ مَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَكَمَا جَرَى عَلَى كَفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ بِمَا يَنَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت