فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 2716

* قَوْلُهُ: (فَكَفَرُوا) يَتَضَمَّنُ قَوْلَهُ: (وَتَوَلَّوْا) فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى ذِكْرِهِ؟

نَقُولُ: إِنَّهُمْ كَفَرُوا وَقَالُوا: (أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا) وَهَذَا فِي مَعْنَى الْإِنْكَارِ وَالْإِعْرَاضِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَذَلِكَ هُوَ التَّوَلِّي، فَكَأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَقَالُوا قَوْلًا يَدُلُّ عَلَى التَّوَلِّي، وَلِهَذَا قَالَ: (فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا) .

* قَوْلُهُ: (وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ) يُوهِمُ وُجُودَ التَّوَلِّي وَالِاسْتِغْنَاءِ مَعًا، واللَّه تَعَالَى لَمْ يَزَلْ غَنِيًّا، قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : مَعْنَاهُ أَنَّهُ ظَهَرَ اسْتِغْنَاءُ اللَّه حَيْثُ لَمْ يُلْجِئْهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ، وَلَمْ يَضْطَرَّهُمْ إِلَيْهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ [1] .

[1] قال ابن المنير متعقبا صاحب الكشاف: إنما الحق أنه لم يخلق لهم إيمانا ولا قدرة عليه، فكان قادرا أن يخلق لهم الإيمان والقدرة عليه، وإنما حرفها الزمخشري إلى قاعدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت