وَإِنَّمَا قَالَ: (فِيها) وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ أَمْرًا بِأَنْ يَجْعَلُوا بَعْضَ أَمْوَالِهِمْ رِزْقًا لَهُمْ، بَلْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا أَمْوَالَهُمْ مَكَانًا لِرِزْقِهِمْ بِأَنْ يَتَّجِرُوا فِيهَا وَيُثَمِّرُوهَا فَيَجْعَلُوا أَرْزَاقَهُمْ مِنَ الْأَرْبَاحِ لَا مِنْ أُصُولِ الْأَمْوَالِ، وَثَانِيهَا: قَوْلُهُ: (وَاكْسُوهُمْ وَالْمُرَادُ ظَاهِرٌ، وَثَالِثُهَا: قَوْلُهُ: (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْجَمِيلَ يُؤَثِّرُ فِي الْقَلْبِ فَيُزِيلُ السَّفَهَ، أَمَّا خِلَافُ الْقَوْلِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ السَّفِيهَ سَفَهًا وَنُقْصَانًا.