فِيهِ سُؤَالَانِ:
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: اللَّعْنُ هُوَ الْبُعْدُ، فَلَمَّا قَالَ: (وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ) فَمَا الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: (أَلا بُعْدًا لِعادٍ) ؟
وَالْجَوَابُ: التَّكْرِيرُ بِعِبَارَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى غَايَةِ التَّأْكِيدِ.
السُّؤَالُ الثَّانِي: مَا الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: (لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ) ؟
الْجَوَابُ: كَانَ عَادٌ عَادَيْنَ، فَالْأُولَى: الْقَدِيمَةُ هُمْ قَوْمُ هُودٍ، وَالثَّانِيَةُ: هُمْ إِرَمُ ذَاتُ الْعِمَادِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِإِزَالَةِ الِاشْتِبَاهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّنْصِيصِ تَدُلُّ عَلَى مَزِيدِ التَّأْكِيدِ.