وَهَاهُنَا فَائِدَةٌ ذَكَرَهَا صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ) [مَرْيَمَ: 21] وَقَالَ هَاهُنَا: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) فَقَدَّمَ هُنَاكَ كَلِمَةَ (عَلَيَّ) وَأَخَّرَهَا هُنَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي قَالَ هُنَاكَ إِنَّهُ هَيِّنٌ هُوَ خَلْقُ الْوَلَدِ مِنَ الْعَجُوزِ وَأَنَّهُ صَعْبٌ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِهَيِّنٍ إِلَّا عَلَيْهِ فَقَالَ: (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ) يَعْنِي لَا عَلَى غَيْرِي، وَأَمَّا هَاهُنَا الْمَعْنَى الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ أَهْوَنُ هُوَ الْإِعَادَةُ وَالْإِعَادَةُ عَلَى كُلِّ مُبْدِئٍ أَهْوَنُ فَقَالَ: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) لَا عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ، فَالتَّقْدِيمُ هُنَاكَ كَانَ لِلْحَصْرِ.