قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى (يُرْسِلُ الرِّياحَ) عَلَى طَرِيقَةِ الْإِخْبَارِ عَنِ الْإِرْسَالِ، وَقَالَ هَاهُنَا (وَلَئِنْ أَرْسَلْنا) لَا عَلَى طَرِيقَةِ الْإِخْبَارِ عَنِ الْإِرْسَالِ، لِأَنَّ الرِّيَاحَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَهِيَ مُتَوَاتِرَةٌ، والريح من عذابه وهو تعالى رءُوف بِالْعِبَادِ يُمْسِكُهَا، وَلِذَلِكَ نَرَى الرِّيَاحَ النَّافِعَةَ تَهُبُّ فِي اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ فِي الْبَرَارِي وَالْآكَامِ، وَرِيحُ السَّمُومِ لَا تَهُبُّ إِلَّا فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ وفي بعض الأمكنة.