لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: مَا الْفَائِدَةُ فِي قوله تَعَالَى: (وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا) وَقَدْ كَانَ الْكَلَامُ مُرَتَّبًا إِذَا قِيلَ: لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينِ كَفَرُوا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ؟
فَنَقُولُ: إِنَّهُمْ طَلَبُوا الْبَرَاءَةَ عَنِ الْفِتْنَةِ، وَالْبَرَاءَةُ عَنِ الْفِتْنَةِ لَا يُمْكِنُ وُجُودُهَا بِدُونِ الْمَغْفِرَةِ، إِذِ الْعَاصِي لَوْ لَمْ يَكُنْ مَغْفُورًا كَانَ مَقْهُورًا بِقَهْرِ الْعَذَابِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، إِذِ الْفِتْنَةُ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مقهورًا.