فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2716

فِيهِ سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: مَا فَائِدَةُ هَذَا التَّكْرِيرِ؟

الْجَوَابُ: مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِتَكْرِيرٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ الْخِصَالِ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ بِمَنْزِلَتِهَا فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنْهَا.

الثَّانِي: أَنَّ التَّوْبَةَ الْأُولَى رُجُوعٌ عَنِ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي، وَالتَّوْبَةَ الثَّانِيَةَ رُجُوعٌ إِلَى اللَّه تَعَالَى لِلْجَزَاءِ وَالْمُكَافَأَةِ كَقوله تَعَالَى: (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ) [الرَّعْدِ: 30] أَيْ مَرْجِعِي.

السُّؤَالُ الثَّانِي: هَلْ تَكُونُ التَّوْبَةُ إِلَّا إِلَى اللَّه تَعَالَى فَمَا فَائِدَةُ قَوْلِهِ: (فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا) ؟

الْجَوَابُ: مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ التَّوْبَةَ الْأُولَى الرُّجُوعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَالثَّانِيَةَ الرُّجُوعُ إِلَى حُكْمِ اللَّه تَعَالَى وَثَوَابِهِ الثَّانِي: مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ تَابَ إِلَى اللَّه فَقَدْ أَتَى بِتَوْبَةٍ مُرْضِيَةٍ للَّه مُكَفِّرَةٍ لِلذُّنُوبِ مُحَصِّلَةٍ لِلثَّوَابِ الْعَظِيمِ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (وَمَنْ تابَ) يَرْجِعُ إِلَى الْمَاضِي فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ أَتَى بِهَذِهِ التَّوْبَةِ فِي الْمَاضِي عَلَى سَبِيلِ الْإِخْلَاصِ فَقَدْ وَعَدَهُ بِأَنَّهُ سَيُوَفِّقُهُ لِلتَّوْبَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَهَذَا مِنْ أعظم البشارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت