لَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ مَنْ أَطَاعَ اللَّه وَأَطَاعَ الرَّسُولَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ، كَوْنَ الْكُلِّ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فِي الدَّرَجَةِ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ، وَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ.
بَلِ الْمُرَادُ كَوْنُهُمْ فِي الْجَنَّةِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ رُؤْيَةِ الْآخَرِ، وَإِنْ بَعُدَ الْمَكَانُ، لِأَنَّ الْحِجَابَ إِذَا زَالَ شَاهَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِذَا أَرَادُوا الزِّيَارَةَ وَالتَّلَاقِيَ قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْمَعِيَّةِ.