فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2716

(أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ(202)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا)

فِيهِ سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا) يَجْرِي مَجْرَى التَّحْقِيرِ وَالتَّقْلِيلِ فَمَا الْمُرَادُ مِنْهُ؟

الْجَوَابُ: الْمُرَادُ: لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِنَ الْآخِرَةِ بِسَبَبِ كَسْبِهِمْ وَعَمَلِهِمْ فَقَوْلُهُ: «مِنْ» فِي قَوْلِهِ: (مِمَّا كَسَبُوا) لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ لَا لِلتَّبْعِيضِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: هَلْ تَدُلُّ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَى الْعَمَلِ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ.

وَلَكِنْ بِحَسَبِ الْوَعْدِ لَا بِحَسَبِ الِاسْتِحْقَاقِ الذَّاتِيِّ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: مَا الْكَسْبُ؟

الْجَوَابُ: الْكَسْبُ يُطْلَقُ عَلَى مَا يَنَالُهُ الْمَرْءُ بِعَمَلِهِ فَيَكُونُ كَسْبَهُ وَمُكْتَسَبَهُ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَرَّ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعَ مَضَرَّةٍ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُقَالُ فِي الْأَرْبَاحِ: إِنَّهَا كَسْبُ فُلَانٍ، وَإِنَّهُ كثير الكسب أو قليل الكسب، لأن لَا يُرَادُ إِلَّا الرِّبْحُ، فَأَمَّا الَّذِي يَقُولُهُ أَصْحَابُنَا مِنْ أَنَّ الْكَسْبَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْجَبْرِ وَالْخَلْقِ فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ فِي الْكَلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت