«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ قُدِّمَتِ الْإِرَاحَةُ عَلَى التَّسْرِيحِ؟
قُلْنَا: لِأَنَّ الْجَمَالَ فِي الْإِرَاحَةِ أَكْثَرُ.
لِأَنَّهَا تُقْبِلُ مَلْأَى الْبُطُونِ حَافِلَةَ الضُّرُوعِ، ثُمَّ اجْتَمَعَتْ فِي الْحَظَائِرِ حَاضِرَةً لِأَهْلِهَا بِخِلَافِ التَّسْرِيحِ، فَإِنَّهَا عِنْدَ خُرُوجِهَا إِلَى الْمَرْعَى تَخْرُجُ جَائِعَةً عَادِمَةَ اللَّبَنِ ثُمَّ تَأْخُذُ فِي التَّفَرُّقِ وَالِانْتِشَارِ، فَظَهَرَ أَنَّ الْجَمَالَ فِي الْإِرَاحَةِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي التَّسْرِيحِ.