فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 2716

فِي هَذِهِ الْآيَةِ سُؤَالَاتٌ:

الْأَوَّلُ: لِمَ قَدَّمَ ذِكْرَ الْفَشَلِ عَلَى ذِكْرِ التَّنَازُعِ وَالْمَعْصِيَةِ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَأَوْا هَزِيمَةَ الْكُفَّارِ وَطَمِعُوا فِي الْغَنِيمَةِ فَشِلُوا فِي أَنْفُسِهِمْ عَنِ الثَّبَاتِ طَمَعًا فِي الْغَنِيمَةِ، ثُمَّ تَنَازَعُوا بِطَرِيقِ الْقَوْلِ فِي أَنَّا: هَلْ نَذْهَبُ لِطَلَبِ الْغَنِيمَةِ أَمْ لَا؟

ثُمَّ اشْتَغَلُوا بِطَلَبِ الْغَنِيمَةِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لَمَّا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ بِمُفَارَقَةِ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ خَاصَّةً بِالْبَعْضِ فَلِمَ جَاءَ هَذَا الْعِتَابُ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ؟

وَالْجَوَابُ: هَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ الْمُخَصِّصُ بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) .

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: مَا الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: (مِنْ بَعْدِ مَا أَراكُمْ مَا تُحِبُّونَ) ؟

وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى عِظَمِ الْمَعْصِيَةِ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا شَاهَدُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَهُمْ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ كَانَ مِنْ حَقِّهِمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنِ الْمَعْصِيَةِ، فَلَمَّا أَقْدَمُوا عَلَيْهَا لَا جَرَمَ سَلَبَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْإِكْرَامَ وَأَذَاقَهُمْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت