«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْإِنْسَانَ ضَعِيفًا فَكَيْفَ وَصَفَ كَيْدَ الْمَرْأَةِ بِالْعِظَمِ، وَأَيْضًا فَكَيْدُ الرِّجَالِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى كَيْدِ النِّسَاءِ؟
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ خِلْقَةَ الْإِنْسَانِ بِالنِّسْبَةِ إلى خلقة الملائكة والسماوات وَالْكَوَاكِبِ خِلْقَةٌ ضَعِيفَةٌ وَكَيْدُ النِّسْوَاتِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَيْدِ الْبَشَرِ عَظِيمٌ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَأَيْضًا فَالنِّسَاءُ لَهُنَّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَكْرِ وَالْحِيَلِ مَا لَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَلِأَنَّ كَيْدَهُنَّ فِي هَذَا الْبَابِ يُورِثُ مِنَ الْعَارِ مَا لَا يُورِثُهُ كَيْدُ الرِّجَالِ.