«فَإِنْ قِيلَ» : أَلَيْسَ أَنَّهُمْ لَوْ أُكْرِهُوا عَلَى الْكُفْرِ حَتَّى إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ مَضَرَّةٌ فَكَيْفَ قَالُوا: (وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا) ؟
قُلْنَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَوْ رَدُّوا هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْكُفْرِ عَلَى سَبِيلِ الْإِكْرَاهِ بَقُوا مُظْهِرِينَ لِذَلِكَ الْكُفْرِ مُدَّةً فَإِنَّهُ يَمِيلُ قَلْبُهُمْ إِلَى ذَلِكَ الْكُفْرِ وَيَصِيرُونَ كَافِرِينَ فِي الْحَقِيقَةِ، فَهَذَا الِاحْتِمَالُ قَائِمٌ فَكَانَ خَوْفُهُمْ منه، والله أعلم.