فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ مِنْ إِظْهَارِ الْآيَاتِ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى صِدْقِ الْمُدَّعِي فَكَيْفَ حَصَرَ الْمَقْصُودَ مِنْ إِظْهَارِهَا فِي التَّخْوِيفِ؟

قُلْنَا: الْمَقْصُودُ أَنَّ مُدَّعِيَ النُّبُوَّةِ إِذَا أَظْهَرَ الْآيَةَ فَإِذَا سَمِعَ الْخَلْقُ أَنَّهُ أَظْهَرَ آيَةً فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ تِلْكَ الْآيَةَ مُعْجِزَةٌ أَوْ مَخُوفَةٌ، إِلَّا إِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ كَوْنَهَا مُعْجِزَةً، وَبِتَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ مُعْجِزَةً فَلَوْ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيهَا وَلَمْ يَسْتَدِلُّوا بِهَا عَلَى الصِّدْقِ لَاسْتَحَقُّوا الْعِقَابَ الشَّدِيدَ، فَهَذَا هُوَ الْخَوْفُ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى التَّفَكُّرِ وَالتَّأَمُّلِ فِي تِلْكَ الْمُعْجِزَاتِ، فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: (وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت