قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ(14)
يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَذَّبَ رَسُولَهُ فَهُمْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ وَاللَّامُ حِينَئِذٍ لِتَعْرِيفِ الْعَهْدِ.
وَثَانِيهِمَا: وَهُوَ الْأَصَحُّ هُوَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَذَّبَ جَمِيعَ الرُّسُلِ وَاللَّامُ حِينَئِذٍ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُكَذِّبَ لِلرَّسُولِ مُكَذِّبٌ لِكُلِّ رَسُولٍ.
وَثَانِيهِمَا: وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمَذْكُورِينَ كَانُوا مُنْكِرِينَ لِلرِّسَالَةِ وَالْحَشْرِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَقَوْلُهُ (فَحَقَّ وَعِيدِ) أَيْ مَا وَعَدَ اللَّهُ مِنْ نُصْرَةِ الرسل عليهم وإهلاكهم.