فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيْنَ سَائِرِ الْآيَاتِ الَّتِي تُوهِمُ كَوْنَهَا مُنَاقِضَةً لِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها) [النَّحْلِ: 111] وَمِنْهَا أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ وَيَحْلِفُونَ باللَّه عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: (وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الْأَنْعَامِ: 23] وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) [الصَّافَّاتِ: 24] وَمِنْهَا قَوْلُهُ: (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) [الْمُرْسَلَاتِ: 35] ؟

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ حَيْثُ وَرَدَ الْمَنْعُ مِنَ الْكَلَامِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَابَاتِ الْحَقِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ.

الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمٌ طَوِيلٌ وَلَهُ مَوَاقِفُ، فَفِي بَعْضِهَا يُجَادِلُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَفِي بَعْضِهَا يَكُفُّونَ عَنِ الْكَلَامِ، وَفِي بَعْضِهَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَتَكَلَّمُونَ، وَفِي بَعْضِهَا يَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتَتَكَلَّمُ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت