فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 2716

قال في حق النبي عليه السلام (سراجا) وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ شَمْسٌ مَعَ أَنَّهُ أَشَدُّ إِضَاءَةً مِنَ السِّرَاجِ لِفَوَائِدَ:

مِنْهَا، أَنَّ الشَّمْسَ نُورُهَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ وَالسِّرَاجُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنْوَارٌ كَثِيرَةٌ فَإِذَا انْطَفَأَ الْأَوَّلُ يَبْقَى الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ غَابَ وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ كَذَلِكَ إِذْ كَلُّ صَحَابِيٍّ أَخَذَ مِنْهُ نُورَ الْهِدَايَةِ كَمَا

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» [1]

وَفِي الْخَبَرِ لَطِيفَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ مِنَ التَّفْسِيرِ وَلَكِنَّ الْكَلَامَ يَجُرُّ الْكَلَامَ وَهِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام لم يجعل أصحابه كالسرج وجعلهم كَالنُّجُومِ لِأَنَّ النَّجْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ نُورٌ بَلْ لَهُ فِي نَفْسِهِ نُورٌ إِذَا غَرَبَ هُوَ لَا يَبْقَى نُورٌ مُسْتَفَادٌ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الصَّحَابِيُّ إِذَا مَاتَ فَالتَّابِعِيُّ يَسْتَنِيرُ بِنُورِ النَّبِيِّ عليه السلام ولا يأخذ مِنْهُ إِلَّا قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِعْلُهُ، فَأَنْوَارُ الْمُجْتَهِدِينَ كُلِّهِمْ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ولم جَعَلَهُمْ كَالسُّرُجِ وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْضًا سِرَاجٌ كَانَ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَسْتَنِيرَ بِمَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ وَيَأْخُذَ النُّورَ مِمَّنِ اخْتَارَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مَعَ نَصِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ فَيُؤْخَذُ مِنَ النَّبِيِّ النُّورُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الصَّحَابِيِّ فَلَمْ يَجْعَلْهُ سِرَاجًا وَهَذَا يُوجِبُ ضَعْفًا فِي حَدِيثِ سِرَاجِ الْأُمَّةِ وَالْمُحَدِّثُونَ ذَكَرُوهُ.

[1] قال ابن حزم:"باطل مكذوب من توليد أهل الفسق لوجوه ضرورية"."الإحكام في أصول الأحكام" (5/ 61) .

وقال ابن الملقن:"جميع طرقه ضعيفة"."البدر المنير" (9/ 587)

وقال ابن القيم:"روي من طرق، ولا يثبت شيء منها". إعلام الموقعين [2/ 242]

وقال الشوكاني في"الفتح الرباني" (5/ 179) "صرح أئمة الجرح والتعديل بأنه لا يصح منها شيء، وأن هذا الحديث لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم".

وقال الألباني في"السلسلة الضعيفة" (58) :"موضوع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت