قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ أَيْقَنَ بِمُفَارَقَتِهِ الدُّنْيَا، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْيَقِينُ هاهنا بِالظَّنِّ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَا دَامَ يَبْقَى رُوحُهُ مُتَعَلِّقًا بِبَدَنِهِ، فَإِنَّهُ يَطْمَعُ فِي الْحَيَاةِ لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِهَذِهِ الْحَيَاةِ الْعَاجِلَةِ عَلَى مَا قَالَ: (كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ) [القيامة: 20] وَلَا يَنْقَطِعُ رَجاءُوه عَنْهَا فَلَا يَحْصُلُ لَهُ يَقِينُ الْمَوْتِ، بَلِ الظَّنُّ الْغَالِبُ مَعَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ، أَوْ لَعَلَّهُ سَمَّاهُ بِالظَّنِّ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ.