فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2716

لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يَمُوتُونَ لَا مَحَالَةَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَكَانَ هَذَا الدُّعَاءُ حَاصِلُهُ طَلَبُ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ؟

وَالْجَوَابُ: أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّ كَمَالَ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَسْلِمَ لِحُكْمِ اللَّه تَعَالَى عَلَى وَجْهٍ يَسْتَقِرُّ قَلْبُهُ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْلَامِ وَيَرْضَى بِقَضَاءِ اللَّه وَقَدَرِهِ، وَيَكُونُ مُطْمَئِنَّ النفس منشرح الصدر منفسخ الْقَلْبِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهَذِهِ الْحَالَةُ زَائِدَةٌ عَلَى الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْكُفْرِ، فَالْمَطْلُوبُ هاهنا هُوَ الْإِسْلَامُ بِهَذَا الْمَعْنَى.

* إنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَالصَّلَاحُ أَوَّلُ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَالْوَاصِلُ إِلَى الْغَايَةِ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَطْلُبَ الْبِدَايَةَ؟

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: يَعْنِي بِآبَائِهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَالْمَعْنَى: أَلْحِقْنِي بِهِمْ فِي ثَوَابِهِمْ ومراتبهم ودرجاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت