فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2716

(لَا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا(55)

قَدَّمَ الْآبَاءَ لِأَنَّ اطِّلَاعَهُمْ عَلَى بَنَاتِهِنَّ أَكْثَرُ، وَكَيْفَ وَهُمْ قَدْ رَأَوْا جَمِيعَ بَدَنِ الْبَنَاتِ فِي حَالِ صِغَرِهِنَّ، ثُمَّ الْأَبْنَاءَ ثُمَّ الْإِخْوَةَ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ.

إِنَّمَا الْكَلَامُ فِي بَنِي الْإِخْوَةِ حَيْثُ قَدَّمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي الْأَخَوَاتِ، لِأَنَّ بَنِي الْأَخَوَاتِ آبَاؤُهُمْ لَيْسُوا بِمَحَارِمَ إِنَّمَا هُمْ أَزْوَاجُ خَالَاتِ أَبْنَائِهِمْ، وَبَنِي الْإِخْوَةِ آبَاؤُهُمْ مَحَارِمُ أَيْضًا، فَفِي بَنِي الْأَخَوَاتِ مَفْسَدَةٌ مَا وَهِيَ أَنَّ الِابْنَ رُبَّمَا يَحْكِي خَالَتَهُ عِنْدَ أَبِيهِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ وَلَا كَذَلِكَ بَنُو الْإِخْوَةِ.

* لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ مِنَ الْمَحَارِمِ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَ، فَلَمْ يَقُلْ وَلَا أَعْمَامِهِنَّ وَلَا أَخْوَالِهِنَّ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ عُلِمَ مِنْ بَنِيَ الْإِخْوَةِ وَبَنِي الْأَخَوَاتِ، لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ بَنِي الْأَخِ لِلْعَمَّاتِ مَحَارِمُ عَلِمَ أَنَّ بَنَاتِ الْأَخِ لِلْأَعْمَامِ مَحَارِمُ، وَكَذَلِكَ الْحَالُ فِي أَمْرِ الْخَالِ.

ثَانِيهِمَا: أَنَّ الْأَعْمَامَ رُبَّمَا يَذْكُرُونَ بَنَاتِ الْأَخِ عِنْدَ أَبْنَائِهِمْ وَهُمْ غَيْرُ مَحَارِمَ، وَكَذَلِكَ الْحَالُ فِي ابْنِ الْخَالِ.

* وَلا نِسائِهِنَّ مُضَافَةٌ إِلَى الْمُؤْمِنَاتِ حَتَّى لَا يَجُوزَ التَّكَشُّفُ لِلْكَافِرَاتِ فِي وَجْهٍ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ هَذَا بَعْدَ الْكُلِّ، فَإِنَّ الْمَفْسَدَةَ فِي التَّكَشُّفِ لَهُمْ ظَاهِرَةٌ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ من كان دون البلوغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت