«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ) فَعَبَّرَ عَنِ الْأَصْنَامِ بِصِيغَةِ «مَا» وَهِيَ لِغَيْرِ أُولِي الْعِلْمِ، ثم قال: (وَلا يَسْتَطِيعُونَ) وَالْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ مُخْتَصٌّ بِأُولِي الْعِلْمِ فَكَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ؟
وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهَا بِلَفْظِ «مَا» اعْتِبَارًا لِمَا هُوَ الْحَقِيقَةُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَذَكَرَ الْجَمْعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ اعْتِبَارًا لِمَا يَعْتَقِدُونَ فِيهَا أَنَّهَا آلِهَةٌ.