هاهنا سُؤَالٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: كَيْفَ جَمَعَ الْيَتِيمَ عَلَى يَتَامَى؟
وَالْيَتِيمُ فَعِيلٌ، وَالْفَعِيلُ يُجْمَعُ عَلَى فَعْلَى، كَمَرِيضٍ وَمَرْضَى وَقَتِيلٍ وَقَتْلَى وَجَرِيحٍ وَجَرْحَى، قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقَالَ: جَمْعُ الْيَتِيمِ يَتْمَى، ثُمَّ يُجْمَعُ فَعْلَى عَلَى فَعَالَى، كَأَسِيرٍ وَأَسْرَى وَأُسَارَى.
وَالثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: جَمْعُ يَتِيمٍ يَتَائِمُ، لِأَنَّ الْيَتِيمَ جَارٍ مَجْرَى الْأَسْمَاءِ نَحْوُ صَاحِبٍ وَفَارِسٍ، ثُمَّ يُقْلَبُ الْيَتَائِمُ يَتَامَى.
قَالَ الْقَفَّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيَجُوزُ يَتِيمٌ وَيَتَامَى، كَنَدِيمٍ وَنَدَامَى، وَيَجُوزُ أَيْضًا يَتِيمٌ وأيتام كشريف وأشراف.
* هاهنا سُؤَالٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّا ذَكَرْنَا أَنَّ اسْمَ الْيَتِيمِ مُخْتَصٌّ بِالصَّغِيرِ، فَمَا دَامَ يَتِيمًا لَا يَجُوزُ دَفْعُ مَالِهِ إِلَيْهِ، وَإِذَا صَارَ كَبِيرًا بِحَيْثُ يَجُوزُ دَفْعُ مَالِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَبْقَ يَتِيمًا، فَكَيْفَ قَالَ: (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) ؟