«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْكَلَامُ، مَعَ أَنَّ كُفْرَ سَاعَةٍ يُوجِبُ عِقَابَ الْأَبَدِ؟
قُلْنَا إِنَّ الْكَافِرَ يَعْتَقِدُ فِي كُفْرِهِ كَوْنَهُ طَاعَةً وَإِيمَانًا فَلِهَذَا السَّبَبِ يَكُونُ الْكَافِرُ عَلَى عَزْمٍ أَنْ يَبْقَى مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ أَبَدًا، فَلَا جَرَمَ كَانَ عِقَابُهُ مُؤَبَّدًا بِخِلَافِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ يَعْتَقِدُ فِيهِ كَوْنَهُ خِيَانَةً وَمَعْصِيَةً فَيَكُونُ عَلَى عَزْمٍ أَنْ لَا يَبْقَى مُصِرًّا عَلَيْهِ، فَلَا جَرَمَ قُلْنَا أَنَّ عِقَابَ الْفَاسِقِ مُنْقَطِعٌ.