فهرس الكتاب
وَخَامِسُهَا: عَبْدُ الْمَغْفِرَةِ: (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الْحِجْرِ: 49] ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ) [ص: 35] فَأَرَادَ الزِّيَادَةَ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
وَسَادِسُهَا: عَبْدُ الْخِدْمَةِ: (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) [الْبَقَرَةِ: 21] وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) فَطَلَبَ الزِّيَادَةَ فِيهَا فَقَالَ: (اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
وَسَابِعُهَا: عَبْدُ الْقُرْبَةِ: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) [الْبَقَرَةِ: 186] وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَخْصُوصًا بِالْقُرْبِ: (وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) [مَرْيَمَ: 52] فَأَرَادَ كَمَالَ الْقُرْبِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي قَوْلِهِ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) وَفِيهِ وُجُوهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَاطَبَهُ بِالْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الَّتِي أَحَدُهَا: مَعْرِفَةُ التَّوْحِيدِ: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا) [طه: 14] .
وَثَانِيهَا: أَمَرَهُ بِالْعِبَادَةِ وَالصَّلَاةِ: (فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) [طه: 14] .
وثالثها: معرفة الآخرة: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) [طه: 15]
وَرَابِعُهَا: حِكْمَةُ أَفْعَالِهِ فِي الدُّنْيَا: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) [طه: 17] ،
وَخَامِسُهَا: عَرْضُ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ عَلَيْهِ: (لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى) [طه: 23] ،
وَسَادِسُهَا: إِرْسَالُهُ إِلَى أَعْظَمِ النَّاسِ كُفْرًا وَعُتُوًّا فَكَانَتْ هَذِهِ التَّكَالِيفُ الشَّاقَّةُ سَبَبًا لِلْقَهْرِ فَأَرَادَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَبْرَ هَذَا الْقَهْرِ بِالْمُعْجِزِ فَعَرَّفَهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَأَلَهُ قَرُبَ مِنْهُ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) فَأَرَادَ جَبْرَ الْقَهْرِ الْحَاصِلِ مِنْ هَذِهِ التَّكَالِيفِ بِالْقُرْبِ مِنْهُ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) أَوْ يُقَالُ خَافَ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فَدَعَا لِيَصِلَ بِسَبَبِ الدُّعَاءِ إِلَى مَقَامِ الْقُرْبِ فَيَصِيرَ مَأْمُونًا مِنْ غَوَائِلِ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
وَثَانِيهَا: أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَرَادَ الذَّهَابَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ طَمَعَ الْخَلْقِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَرَفَ أَنَّ مَنْ دَعَا رَبَّهُ قَرَّبَهُ لَهُ وَقَرَّبَهُ لَدَيْهِ فَحِينَئِذٍ تَنْقَطِعُ الْأَطْمَاعُ بِالْكُلِّيَّةِ فَقَالَ: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) .