فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2716

وخامسها: (رب اشرح صَدْرِي) بِالْاطِّلَاعِ عَلَى أَسْرَارِ عَدْلِكَ فِي قَضَائِكَ وَحُكْمِكَ.

وَسَادِسُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) بِالِانْتِقَالِ مِنْ نُورِ شَمْسِكَ وَقَمَرِكَ إِلَى أَنْوَارِ جَلَالِ عِزَّتِكَ كَمَا فَعَلَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ انْتَقَلَ مِنَ الْكَوْكَبِ وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ إِلَى حَضْرَةِ الْعِزَّةِ.

وَسَابِعُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) مِنْ مُطَالَعَةِ نَهَارِكَ وَلَيْلِكَ إِلَى مُطَالَعَةِ نَهَارِ فَضْلِكَ وَلَيْلِ عَدْلِكَ.

وَثَامِنُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) بِالْاطِّلَاعِ عَلَى مَجَامِعِ آيَاتِكَ وَمَعَاقِدِ بَيِّنَاتِكَ فِي أرضك وسماواتك.

وَتَاسِعُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) فِي أَنْ أَكُونَ خَلْفَ صُوَرِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمُتَشَبِّهًا بِهِمْ فِي الِانْقِيَادِ لِحُكْمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَعَاشِرُهَا: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) بِأَنْ تَجْعَلَ سِرَاجَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِي كَالْمِشْكَاةِ الَّتِي فِيهَا الْمِصْبَاحُ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرْحَ الصَّدْرِ عِبَارَةٌ عَنْ إِيقَادِ النُّورِ فِي الْقَلْبِ حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ كَالسِّرَاجِ وَذَلِكَ النُّورُ كَالنَّارِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْقِدَ سِرَاجًا احْتَاجَ إِلَى سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: زَنْدٌ وَحَجَرٌ وَحِرَاقٌ وَكِبْرِيتٌ وَمِسْرَجَةٌ وَفَتِيلَةٌ وَدُهْنٌ.

فَالْعَبْدُ إِذَا طَلَبَ النُّورَ الَّذِي هُوَ شَرْحُ الصَّدْرِ افْتَقَرَ إِلَى هَذِهِ السَّبْعَةِ.

فَأَوَّلُهَا: لَا بُدَّ مِنْ زَنْدِ الْمُجَاهَدَةِ: (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) [الْعَنْكَبُوتِ: 69] .

وَثَانِيهَا: حَجَرُ التَّضَرُّعِ: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) [الأعراف: 55] .

وَثَالِثُهَا: حِرَاقُ مَنْعِ الْهَوَى: (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى) [النَّازِعَاتِ: 40] .

وَرَابِعُهَا: كِبْرِيتُ الْإِنَابَةِ: (وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ) [الزمر: 54] ملطخا رءوس تِلْكَ الْخَشَبَاتِ بِكِبْرِيتِ تُوبُوا إِلَى اللَّه.

وَخَامِسُهَا: مِسْرَجَةُ الصَّبْرِ: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) [الْبَقَرَةِ: 45] .

وَسَادِسُهَا: فَتِيلَةُ الشُّكْرِ: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) [إبراهيم: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت