* «فَإِنْ قِيلَ» : قَالَ فِي دَاوُدَ: (وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ) وَقَالَ فِي حَقِّ سُلَيْمَانَ: (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ) فَذَكَرَهُ فِي حَقِّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِكَلِمَةِ (مَعَ) وَفِي حَقِّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِاللَّامِ وَرَاعَى هَذَا التَّرْتِيبَ أيضا في قوله: (يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) وقال: (فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ) فَمَا الْفَائِدَةُ فِي تَخْصِيصِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِلَفْظِ (مَعَ) وَسُلَيْمَانَ بِاللَّامِ؟
قُلْنَا يُحْتَمَلُ أَنَّ الْجَبَلَ لَمَّا اشْتَغَلَ بِالتَّسْبِيحِ حَصَلَ لَهُ نَوْعُ شَرَفٍ، فَمَا أُضِيفَ إِلَيْهِ بِلَامِ التَّمْلِيكِ، أَمَّا الرِّيحُ فَلَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ إِلَّا مَا يَجْرِي مَجْرَى الْخِدْمَةِ، فَلَا جَرَمَ أُضِيفَ إِلَى سُلَيْمَانَ بِلَامِ التَّمْلِيكِ، وَهَذَا إِقْنَاعِي.