* قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ (الْمَكْرُ) لَا يَتَعَدَّى فَبِمَ انْتِصَابُ السَّيِّئَاتِ؟
وَقَالَ بِأَنَّ مَعْنَاهُ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ الْمَكَرَاتِ السَّيِّئَاتِ فَهُوَ وَصْفُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ اسْتُعْمِلَ الْمَكْرُ اسْتِعْمَالَ الْعَمَلِ فعداه تعديته كما قال: (الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) [العنكبوت: 4] وفي قوله: (الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنْ يَكُونَ السَّيِّئَاتُ وَصْفًا لِمَصْدَرٍ تَقْدِيرُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الْعَمَلَاتِ السَّيِّئَاتِ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ هَذَا فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ: (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) إِشَارَةً إِلَى بَقَائِهِ وَارْتِقَائِهِ (وَمَكْرُ أُولئِكَ) أي العمل السيئ وهُوَ يَبُورُ إشارة إلى فنائه.