* «فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ تِلْكَ الْأَحْجَارَ جَمَادَاتٌ فَمَا الْفَائِدَةُ فِي حشرها إلى جهنم؟
أجاب القاضي بأنه وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّهَا تُعَادُ وَتَحْيَا لِتَحْصُلَ الْمُبَالَغَةُ فِي تَوْبِيخِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَبْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحْيِي تِلْكَ الْأَصْنَامَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهَا ذَنْبٌ، فَكَيْفَ يَجُوزُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَعْذِيبُهَا؟
وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُحْيِي تِلْكَ الْأَصْنَامَ بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى الْجَمَادِيَّةِ.
ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي جَهَنَّمَ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَزِيدُ فِي تَخْجِيلِ الْكُفَّارِ.