* «فَإِنْ قِيلَ» : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَاللَّهُ تَعَالَى فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ [1] قَدَّمَ كَوْنَهُ بَشِيرًا عَلَى كَوْنِهِ نَذِيرًا، فَلِمَ لَمْ يَذْكُرْ: عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ بَشِيرٌ مِنْهُمْ؟
نَقُولُ هُوَ لَمَّا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْبِشَارَةِ مَوْضِعًا كَانَ فِي حَقِّهِمْ مُنْذِرًا لَا غَيْرُ.
[1] الأَولى أن يقال: في أكثر المواضع، لأنه قد تقدم الإنذار على التبشير في حقه - صلى الله عليه وسلم - في بعض الآيات كقوله تعالى في سورة الأعراف (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(188) وقوله تعالى في سورة هود {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) } والله أعلم.