* إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ عَامٌّ يَتَنَاوَلُ الْمَدْخُولَ بِهِنَّ، وَغَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ، وَالْآيِسَاتِ وَالصِّغَارَ وَالْحَوَامِلَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ تَخْصِيصُهُ بِذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ، وَالْمَدْخُولِ بِهِنَّ؟
نَقُولُ: لَا عُمُومَ ثَمَّةَ وَلَا خُصُوصَ أَيْضًا، لَكِنَّ النِّسَاءَ اسْمُ جِنْسٍ لِلْإِنَاثِ مِنَ الْإِنْسِ، وَهَذِهِ الْجِنْسِيَّةُ مَعْنًى قَائِمٌ فِي كُلِّهِنَّ، وَفِي بِعَضِّهِنَّ، فَجَازَ أَنْ يُرَادَ بِالنِّسَاءِ هَذَا وَذَاكَ فَلَمَّا قِيلَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ عام أَنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى بَعْضِهِنَّ، وَهُنَّ الْمَدْخُولُ بِهِنَّ مِنَ الْمُعْتَدَّاتِ بِالْحَيْضِ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي «الْكَشَّافِ» .
* قَالَ: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ) وَلَمْ يَقُلْ: وَاتَّقُوا اللَّه مَقْصُورًا عَلَيْهِ فَنَقُولُ: فِيهِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ مَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ لَفْظَ الرَّبِّ يُنَبِّهُهُمْ عَلَى أَنَّ التَّرْبِيَةَ الَّتِي هِيَ الْإِنْعَامُ وَالْإِكْرَامُ بِوُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ غَايَةُ التَّعْدَادِ فَيُبَالِغُونَ فِي التَّقْوَى حِينَئِذٍ خَوْفًا مِنْ فَوْتِ تِلْكَ التربية
* مَا مَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ إِخْرَاجِهِمْ وَخُرُوجِهِنَّ؟
نَقُولُ: مَعْنَى الْإِخْرَاجِ أَنْ لَا يُخْرِجَهُنَّ الْبُعُولَةُ غَضَبًا عَلَيْهِنَّ وَكَرَاهَةً لِمُسَاكَنَتِهِنَّ أَوْ لِحَاجَةٍ لَهُمْ إِلَى المساكن وأن لا تأذنوا لَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ إِذَا طَلَبْنَ ذَلِكَ، إِيذَانًا بِأَنَّ إِذْنَهُمْ لَا أَثَرَ لَهُ فِي رَفْعِ الْحَظْرِ، وَلَا يَخْرُجْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ إِنْ أَرَدْنَ ذَلِكَ.