* «فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ هَارُونَ كَانَ شَرِيكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النُّبُوَّةِ فَكَيْفَ جَعَلَهُ خَلِيفَةً لِنَفْسِهِ فَإِنَّ شَرِيكَ
الْإِنْسَانِ أَعْلَى حَالًا مِنْ خَلِيفَتِهِ وَرَدُّ الْإِنْسَانِ مِنَ الْمَنْصِبِ الْأَعْلَى إِلَى الْأَدْوَنِ يَكُونُ إِهَانَةً؟
قُلْنَا الْأَمْرُ وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الْأَصْلَ فِي تِلْكَ النُّبُوَّةِ.
* «فَإِنْ قِيلَ» : لَمَّا كَانَ هَارُونُ نَبِيًّا وَالنَّبِيُّ لَا يَفْعَلُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ فَكَيْفَ وَصَّاهُ بِالْإِصْلَاحِ؟
قُلْنَا: الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ التَّأْكِيدُ كَقَوْلِهِ: (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) [الْبَقَرَةِ: 260] والله أعلم.