لأَِنَّ الْمِلْكَ لَهُ.
فَإِنْ حَضَرَ قَبْل رَدِّ الْوَكِيل وَرَضِيَ بِالْعَيْبِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيل رَدُّهُ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُ. (1)
هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إِذَا أَمَرَ الْمُوَكِّل وَكِيلَهُ بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ مَوْصُوفَةٍ وَخَالَفَ الْوَكِيل فَاشْتَرَاهَا مَعِيبَةً.
أَمَّا أَمْرُ الْمُوَكِّل وَكِيلَهُ بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ عَيَّنَهَا لَهُ وَهِيَ مَعِيبَةٌ فَقَدْ قَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَعْلَمَ الْوَكِيل بِالْعَيْبِ قَبْل الشِّرَاءِ وَإِمَّا أَنْ لاَ يَعْلَمَ بِهِ.
فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ قَبْل الشِّرَاءِ فَلَيْسَ لَهُ شِرَاؤُهُ، لأَِنَّ الْعَيْبَ إِذَا جَازَ بِهِ الرَّدُّ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلأََنْ يُمْنَعَ مِنَ الشِّرَاءِ أَوْلَى.
فَإِنِ اشْتَرَاهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَزِمَ الْوَكِيل الشِّرَاءُ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَعِيبٍ، إِلاَّ إِذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّل فَلَهُ، لأَِنَّ الْوَكِيل نَوَى الْعَقْدَ لَهُ.
وَإِنْ لَمْ يَرْضَهُ الْمُوَكِّل لَزِمَ الْمَعِيبُ الْوَكِيل.
أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْوَكِيل بِالْعَيْبِ قَبْل الشِّرَاءِ بِحَيْثُ اشْتَرَى السِّلْعَةَ وَوَجَدَهَا مَعِيبَةً فَلَهُ الرَّدُّ لاِقْتِضَاءِ الأَْمْرِ السَّلاَمَةَ. (2)
هَذَا إِذَا اشْتَرَى الْوَكِيل فِي ذِمَّتِهِ.
أَمَّا إِذَا اشْتَرَى بِعَيْنِ الْمَال الَّذِي وُكِّل فِي
(1) المغني 5 / 261.
(2) مطالب أولي النهى 3 / 473.