الْوَكَالَةِ، لأَِنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لاَ يَبْرَأُ بِهَذَا الدَّفْعِ لِجَوَازِ أَنْ يُنْكِرَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْوَكَالَةَ. (1)
وَإِنْ دَفَعَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِاخْتِيَارِهِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ إِلَى مَنِ ادَّعَى وَكَالَةَ صَاحِبِ الدَّيْنِ وَأَنْكَرَ الدَّائِنُ ذَلِكَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّل الْمَدْفُوعَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ لاِحْتِمَال صِدْقِ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةَ.
وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى الدَّافِعِ وَحْدَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ إِلَى غَيْرِ وَكِيلِهِ.
وَيَرْجِعُ الدَّافِعُ عَلَى الْوَكِيل مَعَ بَقَائِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ فِي تَلَفٍ، أَوْ تَفْرِيطِهِ حَتَّى تَلِفَ، لاِسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّفْرِيطِ.
قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا صَدَّقَ الدَّافِعُ الْوَكِيل بَرِئَ الدَّافِعُ.
أَمَّا إِذَا تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ فَإِنَّ الدَّافِعَ لاَ يَرْجِعُ عَلَى الْوَكِيلِ، لأَِنَّ الدَّافِعَ صَدَّقَهُ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْوَكِيل لاَ يَضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّفْرِيطِ. (2)
أَمَّا إِذَا كَانَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّوْكِيل وَكَذَّبَهُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فِي أَنَّهُ وَكِيلُهُ فَلاَ
(1) المغني مع الشرح الكبير 5 / 233 ـ 234، ومعونة أولي النهى 4 / 680، وكشاف القناع 3 / 490 ـ 491، ومغني المحتاج 2 / 237، وروضة الطالبين 4 / 345.
(2) معونة أولي النهى 4 / 680 ـ 681، وكشاف القناع 3 / 490 ـ 491، والمبدع 4 / 386، ومغني المحتاج 2 / 237، وروضة الطالبين 4 / 345، والزرقاني 6 / 87.