فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29549 من 31949

يَلْزَمُهُ دَفْعُ الدَّيْنِ إِلَى مُدَّعِي الْوَكَالَةِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ، لِعَدَمِ فَائِدَةِ اسْتِحْلاَفِهِ وَهُوَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، وَرَجَعَ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى الدَّافِعِ وَحْدَهُ، لأَِنَّ الْحَقَّ فِي ذِمَّتِهِ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ بِدَفْعِهِ لِغَيْرِ رَبِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَلَمْ تَثْبُتْ وَكَالَةُ الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ. (1)

وَإِذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا فَالأَْمْرُ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّافِعُ يُصَدِّقُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ عَلَى التَّوْكِيل وَإِمَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ فَإِنَّ الأَْمْرَ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ قَائِمَةً وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ تَالِفَةً.

أَمَّا إِذَا صَدَّقَهُ الدَّافِعُ وَكَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا وَوَجَدَهَا صَاحِبُهَا قَائِمَةً، أَخَذَهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ لأَِنَّهَا عَيْنُ حَقِّهِ.

وَإِنْ تَلِفَتْ فَلَهُ تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنَ الدَّافِعِ وَالْقَابِضِ، لأَِنَّ الدَّافِعَ ضَمِنَهَا بِالدَّفْعِ، وَالْقَابِضَ قَبْضَ مَا لاَ يَسْتَحِقُّهُ. (2)

وَأَيُّهُمَا ضَمَّنَهُ الْمَالِكُ لاَ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِ مُتْلِفٍ أَوْ مُفَرِّطٍ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ ظُلْمٌ وَيُقِرُّ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ

(1) كشاف القناع 3 / 491، والمبدع 4 / 376، ومعونة أولي النهى 4 / 681، وروضة الطالبين 4 / 345، والمعونة للقاضي عبد الوهاب 2 / 207.

(2) المبدع 4 / 386، والمغني مع الشرح الكبير 5 / 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت