فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 548 من 31949

فَالإِْكْرَاهُ، كَمَا يُعَرِّفُهُ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ، هُوَ حَمْل الإِْنْسَانِ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ وَلاَ يُرِيدُ مُبَاشَرَتَهُ لَوْلاَ الْحَمْل عَلَيْهِ بِالْوَعِيدِ (1) وَيُعَرِّفُهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ الإِْلْزَامُ وَالإِْجْبَارُ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ الإِْنْسَانُ طَبْعًا أَوْ شَرْعًا، فَيُقْدِمُ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ الرِّضَا لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَضَرُّ بِهِ (2) .

وَمِنْ هَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الإِْكْرَاهَ لاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ، وَأَنَّ التَّصَرُّفَ الْمَطْلُوبَ يَقُومُ بِهِ الْمُكْرَهُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - دُونَ رِضَاهُ. وَلِذَا كَانَ الإِْكْرَاهُ مُعْدِمًا لِلرِّضَا وَمُفْسِدًا لِلاِخْتِيَارِ أَوْ مُبْطِلًا لَهُ، فَيَبْطُل التَّصَرُّفُ، أَوْ يَثْبُتُ لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ الإِْكْرَاهُ حَقُّ الْخِيَارِ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْضِعُ بَيَانِهِ مُصْطَلَحُ"إِكْرَاه".

3 -وَالتَّسْخِيرُ لُغَةً:

اسْتِعْمَال الشَّخْصِ غَيْرَهُ فِي عَمَلٍ بِالْمَجَّانِ. (3) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى.

4 -وَالضَّغْطُ لُغَةً: الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ وَالإِْكْرَاهُ 6 (4) . وَأَمَّا فِي الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيِّ فَقَدْ قَال الْبُرْزُلِيُّ: سُئِل ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَنِ الْمَضْغُوطِ مَا هُوَ؟ فَقَال: هُوَ مَنْ أُضْغِطَ فِي بَيْعِ رُبُعِهِ أَوْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ فِي مَالٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ ظُلْمًا فَبَاعَ لِذَلِكَ. وَقِيل: إِنَّ الْمَضْغُوطَ هُوَ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِ الْمَال ظُلْمًا فَبَاعَ لِذَلِكَ، فَقَطْ (5) . بَيْنَمَا الإِْجْبَارُ أَعَمُّ مِنْ كُل ذَلِكَ. إِذْ قَدْ يَكُونُ حَرَامًا غَيْرَ مَشْرُوعٍ فَيَتَضَمَّنُ الإِْكْرَاهَ وَالتَّسْخِيرَ

(1) شرح المنار ص 192، وكشف الأسرار 4 / 1502

(2) الاختيار شرح المختار 3 / 275

(3) المصباح المنير (سخر) .

(4) القاموس والمصباح (ضغط) .

(5) مواهب الجليل شرح مختصر خليل 4 / 248 ط مكتبة النجاح بطرابلس - ليبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت