فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2053

رفادة *

التّعريف:

1 -الرّفد بالكسر العطاء والصّلة ، وبالفتح القدح الضّخم ويكسر ، والرّفد مصدر رفده يرفده أي أعطاه ، والإرفاد: الإعانة والإعطاء ، والارتفاد: الكسب ، والاسترفاد: الاستعانة . والتّرافد: التّعاون .

والرّفادة شيء كانت قريش تترافد به في الجاهليّة ، فيخرج كلّ إنسانٍ مالًا بقدر طاقته ، فيجمعون من ذلك مالًا عظيمًا أيّام الموسم فيشترون به للحاجّ الجزر"الإبل"، والطّعام ، والزّبيب للنّبيذ ، فلا يزالون يطعمون النّاس حتّى تنقضي أيّام موسم الحجّ ، وكانت الرّفادة والسّقاية لبني هاشمٍ ، والسّدانة واللّواء لبني عبد الدّار ، وكان أوّل من قام بالرّفادة هاشم بن عبد منافٍ ، وسمّي هاشمًا لهشمه الثّريد .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - السّدانة:

2 -ومعناه خدمة الكعبة . تقول سدنت الكعبة أسدنها سدنًا إذا خدمتها ، فالواحد سادن والجمع سدنة ، والسّدانة بالكسر الخدمة ، والسّدن السّتر وزنًا ومعنىً .

ب - الحجابة:

3 -الحجابة اسم من الحجب مصدر حجب يحجب ، ومنه قيل للسّتر: حجاب ، لأنّه يمنع المشاهدة ، وقيل للبوّاب حاجب ، لأنّه يمنع من الدّخول .

ومنه حجابة الكعبة ، وكانت في الجاهليّة لبني عبد الدّار .

ج - السّقاية:

4 -وهي موضع يتّخذ لسقي النّاس ، والمراد بها هنا الوضع المتّخذ لسقاية الحاجّ في الموسم .

د - العمارة:

5 -العمارة اسم مصدرٍ من عمّرت الدّار عمرًا أي بنيتها ، ومنه عمارة المسجد الحرام . مكانة الرّفادة في الشّرع:

6 -الرّفادة والسّقاية والعمارة والحجابة من الأمور الّتي كانت تفتخر بها قريش في الجاهليّة ، ويعتبرونها من الأعمال الّتي يمتازون بها عن غيرهم من العرب ، فهم حماة البيت يصدّون الأذى عنه ، ويطعمون ويسقون من جاءه حاجًّا أو زائرًا ، وقد بلغ بهم الأمر أن جعلوا هذه الأعمال كعمل من آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيله ، وقد أنكر اللّه سبحانه وتعالى عليهم ذلك في قوله تعالى: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .

الحكم الإجماليّ:

7 -الرّفادة مشروعة لإقرار الإسلام لها ، وهي من وجوه البرّ ، لأنّها إكرام للحجّاج وهم ضيوف الرّحمن ، وهي صدقة على الفقراء منهم ، وصلة لغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت