فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2053

زمان *

التّعريف:

1 -الزّمن والزّمان يطلقان على قليل الوقت وكثيره ، والجمع أزمان وأزمنة وأزمن ، والعرب تقول: لقيته ذات الزّمين: يريدون بذلك تراخي الوقت ، كما يقال: لقيته ذات العويم ، أي بين الأعوام ، ويقولون أيضًا: عاملته مزامنةً من الزّمن ، كما يقال: مشاهرةً من الشّهر ويسمّى الزّمان: العصر أيضًا .

والفقهاء يستعملون الزّمان بمعنى أجل الشّيء ، ومدّته ، ووقته ، كما يستعملونه بالمعنى اللّغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الأجل:

2 -الأجل في اللّغة مدّة الشّيء ووقته الّذي يحلّ فيه ، وهو مصدر أجل الشّيء أجلًا من باب تعب ، أي تأخّر فهو آجل ، وأجّلته تأجيلًا جعلت له أجلًا ، والآجل على وزن فاعل خلاف العاجل .

والأجل في اصطلاح الفقهاء: المدّة المستقبلة الّتي يضاف إليها أمر من الأمور سواء كانت هذه الإضافة أجلًا للوفاء بالتزام ، أو أجلًا لإنهاء التزام ، وسواء أكانت هذه المدّة مقرّرةً بالشّرع ، أم بالقضاء ، أم بإرادة الملتزم ، فردًا أم أكثر . ( انظر: أجل ج 2 ف 5 ) .

ب - الحقب:

3 -الحقب في اللّغة المدّة الطّويلة من الدّهر ، هو بسكون القاف وضمّها ، والجمع أحقاب مثل قفل وأقفال ، ويقال الحقب ثمانون عامًا ، والحقبة بمعنى المدّة ، والجمع حقب مثل سورة وسور .

ج - الدّهر:

4 -الدّهر يطلق على الأبد ، وقيل هو الزّمان قلّ أو كثر ، وقال الأزهريّ: والدّهر عند العرب يطلق على الزّمان وعلى الفصل من فصول السّنة ، وعلى أقلّ من ذلك ، ويقع على مدّة الدّنيا كلّها .

د - المدّة:

5 -المدّة في اللّغة: البرهة من الزّمان تقع على القليل والكثير ، والجمع مدد مثل غرفة وغرف .

هـ - الوقت:

6 -الوقت في اللّغة مقدار من الزّمان مفروض لأمر ما ، وكلّ شيء قدّرت له حينًا فقد وقّتّه توقيتًا ، وكذلك ما قدّرت له غايةً ، والجمع أوقات .

مفردات الزّمان وأقسامه:

7 -الزّمن يشمل السّاعة واليوم والأسبوع والشّهر والسّنة وغيرها من أقسام الزّمان ، لأنّه يطلق على قليل الوقت وكثيره . هذا وقد خصّ اللّه سبحانه وتعالى بعض الأزمنة بأحكام ، ومثال ذلك الزّمن الواقع بين طلوع الفجر وطلوع الشّمس ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى جعله وقتًا لأداء فريضة الصّبح ، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه: « إنّ للصّلاة أوّلًا وآخرًا ، وإنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجر ، وإن آخر وقتها حين تطلع الشّمس » ومن ذلك أيضًا الزّمن الواقع بين زوال الشّمس عن كبد السّماء وبين بلوغ ظلّ الشّيء مثله ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى جعله وقتًا لأداء فريضة الظّهر ، لحديث « إمامة جبريل عليه السلام للنّبيّ صلى الله عليه وسلم حيث صلّى به الظّهر في اليوم الأوّل حين كان الفيء مثل الشّراك ،وصلّى به الظّهر في اليوم الثّاني حين كان ظلّ كلّ شيء مثله» . وتفصيل ذلك يذكره الفقهاء في كتاب الصّلاة . وينظر في بحث أوقات الصّلوات .

هذا ومن الأزمنة الّتي خصّها اللّه ببعض الأحكام أيضًا شهر رمضان ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى جعله وقتًا لأداء فريضة الصّيام ، لقوله سبحانه وتعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } . وأشهر الحجّ ، وهي الزّمن الواقع بعد رمضان إلى نهاية أيّام التّشريق ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى جعلها وقتًا لأداء فريضة الحجّ ، لقوله سبحانه وتعالى: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ } . ومن ذلك أيضًا زمن أداء زكاة الفطر ، والّذي يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ويمتدّ إلى قبيل صلاة العيد . ومن ذلك أيضًا يوم عرفة فإنّ صومه مستحبّ لغير الحاجّ .

8 -وهناك أزمنة تخصّ بعض المكلّفين بحسب حالهم ، مثال ذلك زمن الطّهر وزمن الحيض بالنّسبة للمرأة ، وزمن الإحرام وزمن الحلّ بالنّسبة للحاجّ ، ويترتّب على ذلك أنّ المرأة في زمن الحيض يحرم عليها أمور لم تكن محرّمةً عليها في زمن الطّهر كالصّلاة والصّوم والطّواف وقراءة القرآن وغير ذلك ، ممّا سبق بيانه في مصطلح: ( حيض ) .

وكذا المحرم فإنّه في زمن الإحرام يمتنع عن بعض ما كان مباحًا له في زمن الحلّ ، كلبس المخيط أو المحيط من الثّياب في حقّ الرّجال ، والمرأة المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفّازين، إلى غير ذلك من الأحكام الّتي سبق بيانها في مصطلح: ( إحرام ) .

9 -ويعتبر الزّمان في المعاملات ، ومن ذلك ما لو باع شجرةً أو بناءً في أرض مؤجّرة لغير المشتري ، أو موصىً له بمنفعتها ، أو موقوفة عليه استحقّ إبقاءها بقيّة المدّة . وينظر مصطلح: ( بيع ) .

ومن ذلك الإجارة ، فتكون الإجارة مقيّدةً بمدّة محدّدة أو غير مقيّدة بها ، بل بالعمل .

وينظر مصطلح: ( إجارة ) .

وكذلك الوكالة فيما لو أمر الموكّل الوكيل أن يبيع في زمن معيّن ، كيوم الجمعة فليس للوكيل مخالفته لأنّه قد يكون له غرض في التّخصيص . والتّفصيل في مصطلح: ( وكالة )

ويعتبر الزّمان أيضًا في الطّلاق ، فإنّ الطّلاق من التّصرّفات الّتي تضاف إلى الزّمان ماضيًا كان أم مستقبلًا ، ويخصّص به ويعلّق وقوعه على مجيئه .

والتّفصيل في مصطلح: ( طلاق ) .

وكذلك في الإيلاء كما إذا حلف أن لا يقربها لمدّة أربعة أشهر أو أكثر .

وينظر مصطلح: ( إيلاء ) .

وكذلك في اللّعان كما إذا جاءت المرأة بولد لا يحتمل كونه من الزّوج ، كأن ولدته لأقلّ من ستّة أشهر بعد العقد . والتّفصيل في مصطلح: ( لعان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت