التّعريف
1 -البصاق: ماء الفم إذا خرج منه . يقال: بصق يبصق بصاقًا . ويقال فيه أيضًا: البزاق ، والبساق . وهو من الإبدال .
( الألفاظ ذات الصّلة ) :
أ - التّفل:
2 -التّفل لغةً: البصق . يقال: تفل يتفل ويتفل تفلًا: بصق . والتّفل بالفم: نفخ معه شيء من الرّيق . فإذا كان نفخًا بلا ريقٍ فهو النّفث . والتّفل شبيه بالبزاق ، وهو أقلّ منه . أوّله البزق ، ثمّ التّفل ، ثمّ النّفخ .
ب - اللّعاب:
3 -اللّعاب: الرّيق الّذي يسيل من الفم .
الحكم الإجماليّ:
4 -الأصل في ماء فم الإنسان طهوريّته ما لم ينجّسه نجس . وللبصاق أحكام تتعلّق به . فهو حرام في المسجد ومكروه على حيطانه . فإذا بصق المصلّي في المسجد كان عليه أن يدفنه ، إذ البصق فيه خطيئة ، وكفّارتها دفنه ، كما جاء في الحديث { البصاق في المسجد خطيئة ، وكفّارتها دفنها } . والمشهور في ذلك أن يدفنه في تراب المسجد ورمله ، إن كان له تراب أو رمل ونحوهما . فإن لم يكن أخذه بعودٍ أو خرقةٍ أو نحوهما أو بيده وأخرجه منه . كما لا يبصق على حيطانه ، ولا بين يديه على الحصى ، ولا فوق البواري ( أي الحصر ) ولا تحتها . ولكن يأخذه بطرف ثوبٍ ويحكّ بعضه ببعضٍ ، ولا تبطل به الصّلاة إلاّ أن يتوالى ويكثر . وإن كان قد بصق في تراب المسجد فعليه أن يدفنه . فإن اضطرّ إلى ذلك ، كان الإلقاء فوق الحصير أهون من الإلقاء تحته . لأنّ البواري ليست بمسجدٍ حقيقةً ، وما تحتها مسجد حقيقةً . وإن لم يكن فيه البواري يدفنه في التّراب ، ولا يتركه على وجه الأرض . وإن كان في غير المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ، ولا عن يمينه ، بل يبصق تحت قدمه اليسرى ، أو عن يساره . ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الإنكار عليه ومنعه منه إن قدر . ومن رأى بصاقًا ونحوه في المسجد فالسّنّة أن يزيله بدفنه أو إخراجه ، ويستحبّ له تطييب محلّه . وأمّا ما يفعله كثير من النّاس إذا بصق أو رأى بصاقًا دلكه بأسفل مداسه الّذي داس به النّجاسة والأقذار فحرام ، لأنّه تنجيس للمسجد وتقذير له . وعلى من رآه يفعل ذلك الإنكار عليه بشرطه . ولا يسوغ مسح لوح القرآن أو بعضه بالبصاق . ويتعيّن على معلّم الصّبيان أن يمنعهم من ذلك . ومن أحكامه بالنّسبة للصّائم: أنّ من ابتلع ريق نفسه ، وهو في فيه قبل خروجه منه ، فإنّه لا يفطر ، حتّى لو جمعه في الفم وابتلعه . وإن صار خارج فيه وانفصل عنه ، وأعاده إليه بعد انفصاله وابتلعه ، فسد صومه . كما لو ابتلع بزاق غيره . ومن ترطّبت شفتاه بلعابه عند الكلام أو القراءة أو غير ذلك ، فابتلعه لا يفسد صومه للضّرورة . ولو بقي بلل في فمه بعد المضمضة فابتلعه مع البزاق لم يفطّره . ولو بلّ الخيّاط خيطًا بريقه ثمّ ردّه إلى فيه على عادتهم حال الفتل ، فإن لم تكن على الخيط رطوبة تنفصل لم يفطر بابتلاع ريقه ، بخلاف ما إذا كانت تنفصل .