قُرْءٌ التَّعْرِيفُ: 1 - الْقُرْءُ لُغَةً: بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الْحَيْضُ , وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الطُّهْرِ , وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ , وَجَمْعُهُ قُرُوءٌ وَأَقْرُؤٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٌ , وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ . وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْوَقْتِ . وَيُطْلَقُ عَلَى الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا , حَيْثُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي أَنَّ الْقُرْءَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ يُذَكَّرُ وَيُرَادُ بِهِ الْحَيْضُ وَالطُّهْرُ عَلَى طَرِيقِ الِاشْتِرَاكِ , فَيَكُونُ حَقِيقَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ لِلْقُرْءِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ , وَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ( رضي الله عنهم ) وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ قَالُوا: إنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقْرَاءِ فِي الْعِدَّةِ الْأَطْهَارُ , لِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ . الْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ , وَجَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَطَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْءِ الْحَيْضُ , قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ النَّيْسَابُورِيِّ: كُنْت أَقُولُ إنَّهُ الْأَطْهَارُ , وَأَنَا أَذْهَبُ الْيَوْمَ إلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْحِيَضُ .