فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2053

وفي الموسوعة الفقهية:

عَاشُورَاء *

التّعريف:

1 -عاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرّم ، لما روي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: » أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء: يوم العاشر « .

الألفاظ ذات الصّلة:

تاسوعاء:

2 -تاسوعاء: هو اليوم التّاسع من شهر المحرّم .

والصّلة بين تاسوعاء وعاشوراء أنّ صوم كلّ منهما مستحبّ ، استدلالًا بالحديث الصّحيح: » أنّه صلى الله عليه وسلم صام عاشوراء ، فقيل له: إنّ اليهود والنّصارى تعظّمه ، فقال: فإذا كان العام المقبل إن شاء اللّه صمنا اليوم التّاسع « .

الحكم الإجماليّ:

3 -صوم يوم عاشوراء مسنون ، أو مستحبّ ، كصوم يوم تاسوعاء ، فقد روي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء ، وقال عليه الصلاة والسلام: » صيام يوم عرفة أحتسب على اللّه أن يكفّر السّنة الّتي قبله والسّنة الّتي بعده ، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على اللّه أن يكفّر السّنة الّتي قبله « ، وفي رواية لمسلم: أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: » فإذا كان العام المقبل إن شاء اللّه صمنا اليوم التّاسع « قال ابن عبّاس: فلم يأت العام المقبل حتّى توفّي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم .

وفي فضل يوم عاشوراء ، وحكمة مشروعيّة الصّيام فيه قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: » قدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال: ما هذا قالوا: هذا يوم صالح ، هذا يوم نجّى اللّه بني إسرائيل من عدوّهم فصامه موسى ، قال: فأنا أحقّ بموسى منكم ، فصامه وأمر بصيامه « .

ومعنى تكفير سنة: أي ذنوب سنة من الصّغائر ، فإن لم يكن صغائر خفّف من كبائر السّنة وذلك التّخفيف موكول لفضل اللّه ، فإن لم يكن كبائر رفع له درجات .

وعن عطاء أنّه سمع ابن عبّاس رضي الله عنهما يقول في يوم عاشوراء: خالفوا اليهود وصوموا التّاسع والعاشر .

وقد ذكر العلماء في حكمة استحباب صيام تاسوعاء مع صيام عاشوراء أوجهًا:

أحدها: أنّ المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر .

والثّاني: أنّ المراد وصل يوم عاشوراء بصوم .

والثّالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط ، فيكون التّاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر .

وللمزيد من التّفصيل في ذلك: ( ر: صوم التّطوّع ) .

التّوسعة في عاشوراء:

4 -قال بعض الفقهاء تستحبّ التّوسعة على العيال والأهل في عاشوراء ، واستدلّوا بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: » من وسّع على أهله يوم عاشوراء وسّع اللّه عليه سائر سنته « .

قال ابن عيينة: قد جرّبناه منذ خمسين سنةً أو ستّين فما رأينا إلاّ خيرًا .

5 -أمّا غير التّوسعة على العيال ممّا يحدث من الاحتفال والاكتحال والاختضاب يوم العاشر وليلته: فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ الاحتفال في ليلة العاشر من محرّم أو في يومه بدعة ، وأنّه لا يستحبّ شيء منه ، بل ما روي في هذا الباب إنّما هو من وضع الوضّاعين أهل البدع تشجيعًا لبدعتهم الّتي يصنعونها في هذا اليوم .

ولم يثبت في فضل هذا اليوم إلاّ الصّيام فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت