فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2053

زيادة *

التّعريف:

1 -الزّيادة في اللّغة النّموّ ، تقول: زاد الشّيء يزيد زيدًا وزيادةً ، وزائدة الكبد هنيّة من الكبد صغيرة إلى جنبها متنحّية عنها ، وجمعها زوائد .

وزوائد الأسد: أظفاره وأنيابه ، وزئيره وصولته .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الرّيع:

2 -الرّيع هو الزّيادة والنّماء ، والرّيع في الاصطلاح هو الغلّة كالأجرة والثّمر والدّخل .

ب - غلّة:

3 -الغلّة هي كلّ شيء محصّل من ريع الأرض أو أجرتها ونحو ذلك ، والجمع غلّات وغلال، والغلّة أخصّ من الزّيادة .

ج - نقص:

4 -النّقص والنّقصان مصدرا"نقص"يقال: نقص ينقص نقصًا من باب قتل ، وانتقص إذا ذهب منه شيء بعد تمامه ، ودرهم ناقص غير تامّ الوزن .

أقسام الزّيادة:

أ - أقسامها من حيث الاتّصال والانفصال:

5 -تنقسم الزّيادة من حيث الاتّصال والانفصال إلى قسمين:

أولًا- زيادة متّصلة بالأصل ، وهي إمّا متولّدة منه كالسّمن والجمال ، أو غير متولّدة منه كالغرس والبناء .

ثانيًا - زيادة منفصلة عن الأصل كالولد والغلّة .

وهي إمّا متولّدة منه كالولد والثّمر ، أو غير متولّدة منه كالكسب والغلّة .

ب - أقسامها من حيث التّمييز وعدمه:

6 -تنقسم الزّيادة من حيث التّمييز وعدمه إلى ثلاثة أقسام:

زيادة متميّزة كالولد والغراس .

وزيادة غير متميّزة كخلط الحنطة بالحنطة ، أو السّمن بالسّمن .

وزيادة صفة كالطّحن .

ج - أقسامها من حيث كونها من جنس الأصل أو من غير جنسه:

7 -أ - زيادة من جنس الأصل كزيادة ركوع أو سجود في الصّلاة وتسمّى أيضًا زيادةً فعليّةً، وكزيادة سورة في الرّكعتين الثّالثة والرّابعة أي بعد قراءة الفاتحة في كلّ ركعة وتسمّى زيادةً قوليّةً .

ب - زيادة من غير جنس الأصل كالكلام الأجنبيّ في أثناء الصّلاة ، والأكل والشّرب فيها .

القواعد المتعلّقة بالزّيادة:

ذكر الزّركشيّ ثلاث قواعد تتعلّق بالزّيادة:

القاعدة الأولى:

8 -الزّيادة المتّصلة تتبع الأصل في سائر الأبواب من الرّدّ بالعيب والتّفليس وغيرهما ، إلاّ في الصّداق فإنّ الزّوج إذا طلّق قبل الدّخول لا يسترجع مع نصف المهر زيادته إلاّ برضا المرأة . والزّيادة المنفصلة لا تتبع الأصل في الكلّ .

القاعدة الثّانية:

9 -الزّيادة اليسيرة على ثمن المثل لا أثر لها وإن كان فيها غبن ما ، كما في الوكيل بالبيع والشّراء وعدل الرّهن ونحوه إلاّ في موضع واحد وهو ما كان شرعيًّا عامًّا ، كما في المتيمّم إذا وجد الماء يباع بزيادة يسيرة على ثمن المثل لا تلزمه في الأصحّ ، وقيل: إن كانت ممّا يتغابن بمثلها وجب ، والمذهب - أي عند الشّافعيّة - الأوّل ، والفرق بينه وبين غيره أنّ ما وضعه الشّارع وهو حقّ له بني على المسامحة .

أمّا وجدان الواجب بأكثر من المعتاد فينزل منزلة العدم ، كما لو وجد الغاصب المثل يباع بأكثر من ثمنه لا يكلّف تحصيله في الأصحّ .

القاعدة الثّالثة:

10 -الزّيادة على العدد إذا لم تكن شرطًا في الوجوب شرعًا لا يتأثّر بفقدها ، ولهذا لو شهد ثمانية على شخص بالزّنى ، فرجم ثمّ رجع أربعة عن الشّهادة لا شيء عليهم ، فلو رجع منهم خمسة ضمنوا ، لنقصان ما بقي من العدد المشروط .

الأحكام المتعلّقة بالزّيادة:

الزّيادة على الثّلاث في الوضوء:

11 -من سنن الوضوء التّثليث أي غسل الأعضاء الّتي فرضها الغسل ثلاثًا ، وفي تثليث مسح الرّأس ، وفي الزّيادة على الثّلاث في غسل الرّجلين بقصد الإنقاء خلاف ، وأمّا الزّيادة على الثّلاث في غسل الأعضاء فلا بأس به عند الحنفيّة إن كان الغرض من ذلك طمأنينة القلب لا الوسوسة ، والمعتمد عند المالكيّة كراهة الغسلة الرّابعة في غير الرّجلين ، وأمّا في الرّجلين فالمطلوب فيهما الإنقاء حتّى لو زاد على الثّلاث أو الاقتصار على الثّلاث على خلاف في ذلك .

والصّحيح عند الشّافعيّة كراهة الزّيادة على الثّلاث ، وقيل: تحرم ،وقيل: هي خلاف الأولى.

وذهب الحنابلة إلى الكراهة لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه « أنّ أعرابيًّا جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء ، فأراه ثلاثًا ثلاثًا ، وقال: هذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم » .

الزّيادة في الأذان والإقامة:

12 -الزّيادة المشروعة في الأذان هي عبارة عن التّثويب في أذان الفجر ، والمراد بالتّثويب هو أن يزيد المؤذّن عبارة"الصّلاة خير من النّوم"مرّتين بعد الحيعلتين في أذان الفجر أو بعد أذانه كما يقول بعض الحنفيّة ، وهو سنّة عند جميع الفقهاء لما ورد عن أنس بن مالك قال: من السّنّة إذا قال المؤذّن في أذان الفجر حيّ على الفلاح قال: الصّلاة خير من النّوم ، الصّلاة خير من النّوم .

وأصل التّثويب « أنّ بلالًا رضي الله عنه أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم يؤذنه بصلاة الفجر فقيل: هو نائم ، فقال: الصّلاة خير من النّوم الصّلاة خير من النّوم » ، فأقرّت في تأذين الفجر ، فثبت الأمر على ذلك .

وخصّ التّثويب بالصّبح لما يعرض للنّائم من التّكاسل بسبب النّوم ، واعتبار التّثويب زيادةً إنّما هو بالنّظر إلى أذان بقيّة الصّلوات ، ولا يجوز زيادة شيء في ألفاظ الأذان ، لأنّها توقيفيّة بنصّ الشّارع ، وقد تواتر النّقل على عدم زيادة شيء فيها ، والإقامة كالأذان ، إلاّ أنّه يزيد بعد قوله حيّ على الفلاح قد قامت الصّلاة مرّتين .

الزّيادة في الأذكار المسنونة:

13 -سبق في بحث ( ذكر ) حكم الزّيادة في الأذكار المسنونة فينظر هناك .

الزّيادة على الضّربتين في التّيمّم:

14 -التّيمّم عند الحنفيّة والشّافعيّة ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت