فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 2053

شَعَائر *

التّعريف:

1 -الشّعائر: جمع شعيرة: وهي العلامة: مأخوذ من الإشعار الّذي هو الإعلام ، ومنه شعار الحرب وهو ما يسم العساكر علامةً ينصبونها ليعرف الرّجل رفقته .

وإذا أضيفت شعائر إلى اللّه تعالى فهي: أعلام دينه الّتي شرعها اللّه فكلّ شيء كان علمًا من أعلام طاعته فهو من شعائر اللّه .

والاصطلاح الشّرعيّ في شعائر اللّه لا يخرج عن المعنى اللّغويّ .

فكلّ ما كان من أعلام دين اللّه وطاعته تعالى فهو من شعائر اللّه ، فالصّلاة ، والصّوم والزّكاة والحجّ ومناسكه ومواقيته ، وإقامة الجماعة والجمعة في مجاميع المسلمين في البلدان والقرى من شعائر اللّه ، ومن أعلام طاعته . والأذان وإقامة المساجد والدّفاع عن بيضة المسلمين بالجهاد في سبيل اللّه من شعائر اللّه . قال تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ } . والآية بعد الأمر بالصّلاة ، والزّكاة في أكثر من آية من السّورة وبعد ذكر الصّبر والقتل في سبيل اللّه - وهو الجهاد لإقامة دين اللّه - تفيد أنّ السّعي بين الصّفا والمروة من جملة شعائر اللّه ، أي أعلام دينه .

وكذلك قوله تعالى: { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ } .

وكذلك المراد في قوله تعالى: { وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } ، أي معالم دين اللّه ، وطاعته . وتعظيمها: أداؤها على الوجه المطلوب شرعًا .

وقيل: المراد منها العبادات المتعلّقة بأعمال النّسك ، ومواضعها ، وزمنها .

وقيل: المراد منها الهدي خاصّةً . وتعظيمها: استسمانها . قاله ابن عبّاس . والإشعار عليها: جعل علامة على سنامها ، بأن يعلّم بالمدية ليعرف أنّها هدي فيكون ذلك علمًا على إحرام صاحبها وعلى أنّه قد جعلها هديًا لبيت اللّه الحرام فلا يتعرّض لها .

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ } .

الحكم التّكليفيّ:

2 -يجب على المسلمين إقامة شعائر الإسلام الظّاهرة ، وإظهارها ، فرضًا كانت الشّعيرة أم غير فرض .

وعلى هذا إن اتّفق أهل محلّة أو بلد أو قرية من المسلمين على ترك شعيرة من شعائر الإسلام الظّاهرة قوتلوا ، فرضًا كانت الشّعيرة أو سنّةً مؤكّدةً ، كالجماعة في الصّلاة المفروضة والأذان لها . وصلاة العيدين وغير ذلك من شعائر الإسلام الظّاهرة .

لأنّ ترك شعائر اللّه يدلّ على التّهاون في طاعة اللّه ، واتّباع أوامره .

هذا ومن شعائر الإسلام مناسك الحجّ كالإحرام والطّواف والسّعي والوقوف بعرفة والمزدلفة ومنىً وذبح الهدي وغير ذلك من أعمال الحجّ الظّاهرة ، ومن الشّعائر في غير الحجّ: الأذان ، والإقامة ، وصلاة الجماعة ، والجمعة والعيدين ، والجهاد وغير ذلك .

وتنظر أحكام كلّ منها في مصطلحه من الموسوعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت