فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2053

برد *

التّعريف:

1 -البرد لغةً: ضدّ الحرّ ، والبرودة نقيض الحرارة .

ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن المعنى اللّغويّ في الجملة .

الألفاظ ذات الصّلة:

إبراد:

2 -من معاني الإبراد في اللّغة: الدّخول في البرد والدّخول في آخر النّهار .

وعند الفقهاء: تأخير الظّهر إلى وقت البرد .

الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:

3 -تكلّم الفقهاء عن البرد في التّيمّم والجمعة والجماعة وجمع الصّلوات والحدود والتّعازير والصّلاة .

أ - ففي التّيمّم: أجاز المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة - وهو رأي للحنفيّة - التّيمّم للحدث الأكبر والأصغر في البرد الشّديد مع وجود الماء ، إذا لم يجد ما يسخّنه وخشي الضّرر . وأجاز الحنفيّة - في المشهور - عندهم التّيمّم للحدث الأكبر دون الأصغر ، لعدم تحقّق الضّرر في الأصغر غالبًا ، لكن لو تحقّق الضّرر جاز فيه أيضًا اتّفاقًا ، كما قرّره ابن عابدين ، قال: لأنّ الحرج مدفوع بالنّصّ ، وهو ظاهر إطلاق المتون .

وأجاز المالكيّة التّيمّم للبرد الشّديد المسبّب برودة الماء ، إذا خاف الصّحيح الحاضر أو المسافر خروج وقت الصّلاة بطلبه الماء وتسخينه .

ب - وفي صلاة الجمعة والجماعة: أجاز الفقهاء في البرد الشّديد التّخلّف عن صلاة الجمعة ، وعن صلاة الجماعة نهارًا أو ليلًا .

ج - وفي جمع الصّلوات: أجاز المالكيّة ، وهو رأي للحنابلة الجمع بين العشاءين فقط جمع تقديمٍ في البرد الشّديد ، حالًّا أو متوقّعًا .

وأجاز الشّافعيّة الجمع بين الظّهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء بشروطٍ مدوّنةٍ في مواطنها . ومنع الحنفيّة الجمع بين الصّلوات تقديمًا أو تأخيرًا في البرد ، لقَصْرهم الجمع على موطنين هما: مزدلفة وعرفة .

د - وفي الحدود والتّعازير: أوجب الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة في الجملة منع إقامة الحدود والتّعازير فيما دون النّفس في البرد الشّديد ، حتّى يعتدل الزّمان ، لأنّ إقامتها مهلكة ، وليس ردعًا .

هـ - وفي الصّلاة: أجاز الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة السّجود على كور العمامة أثناء الصّلاة على الأرض المكشوفة الباردة للضّرورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت