التّعريف:
1 -مسجد إبراهيم مركّب من كلمتين: مسجد وإبراهيم , فالمسجد في اللغة: بيت الصّلاة, وموضع السجود من بدن الإنسان .
والمسجد في الاصطلاح: الأرض الّتي جعلها المالك مسجدًا وأذن بالصّلاة فيها .
قال الشّافعيّة: وإبراهيم هو نبي اللّه إبراهيم عليه السّلام على الصّحيح .
وقيل: إنّ إبراهيم هو أحد أمراء بني العبّاس وهو الّذي ينسب إليه باب إبراهيم بمكّة .
الألفاظ ذات الصّلة:
مقام إبراهيم:
2 -المقام - بفتح الميم - اسم مكان من قام يقوم قومًا وقيامًا: أي انتصب , وقال أكثر الفقهاء والمفسّرين: إنّ مقام إبراهيم: الحجر الّذي تعرفه النّاس اليوم , يصلون عنده ركعتي الطّواف .
والصّلة بين مقام إبراهيم ومسجد إبراهيم أنّ كلًا منهما منسوب إلى نبيّ اللّه إبراهيم , غير أنّ مقام إبراهيم عند الكعبة , وتسن ركعتا الطّواف عنده , ومسجد إبراهيم عند عرفات .
الحكم الإجمالي:
يتعلّق بمسجد إبراهيم أحكام منها .
أ - الوقوف بمسجد إبراهيم
3 -قال أبو محمّد الجويني من الشّافعيّة: إنّ مقدم مسجد إبراهيم في طرف وادي عرنة لا في عرفات , وآخره في عرفات قال: فمن وقف في مقدم المسجد المسمّى بمصلّى إبراهيم لا يصح وقوفه , ومن وقف في آخره صحّ .
ب - لقطة مسجد إبراهيم:
4 -قال الزّركشي في إعلام السّاجد نقلًا عن الحاوي: إنّ لقطة عرفة ومصلّى إبراهيم"أي مسجد إبراهيم"فيها وجهان:
أحدهما: حل لقطتها قياسًا على الحلّ , والثّاني: أنّه كالحرم لا تحل إلّا لمنشد , لأنّه مجمع الحاجّ وينصرف القصّاد منه إلى سائر البلاد كالحرم .
وأمّا جمهور الفقهاء فقالوا: لا فرق بين لقطة الحلّ ولقطة الحرم .
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح ( حرم ف / 19 ) .
ج - صلاة الظهر والعصر يوم عرفة بمسجد إبراهيم:
5 -يندب إذا قصد الحجيج عرفات للوقوف بها أن يتوجّهوا إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام- ويسمّى الآن مسجد نمرة ويصلوا الظهر والعصر جمعًا بعد خطبتين يلقيهما الإمام . وينظر تفصيل ذلك في مصطلح ( عرفات ف / 2 )