فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2053

سبيكة *

التّعريف:

1 -السّبيكة القطعة المستطيلة من الذّهب ، والجمع سبائك ، وربّما أطلقت على كلّ قطعة متطاولة من أيّ معدن كان ، وربّما أطلقت على القطعة المذوبة من المعدن ولو لم تكن متطاولةً ، وهي مأخوذة من سبكت الذّهب أو الفضّة سبكًا من باب قتل إذا أذبته وخلّصته من خبثه .

الألفاظ ذات الصّلة:

التّبر:

2 -من معاني التّبر في اللّغة ما كان من الذّهب غير مضروب ، فإذا ضرب دنانير فهو عين، ولا يقال تبر إلاّ للذّهب . وبعضهم يقوله للفضّة أيضًا .

وقد يطلق التّبر على غير الذّهب والفضّة من المعادن .

وعرّفه الشّافعيّة بأنّه اسم للذّهب والفضّة قبل ضربهما ، أو للذّهب فقط ، وهو تعريف للمالكيّة .

تراب الصّاغة:

3 -عرّفه المالكيّة بأنّه هو الرّماد الّذي يوجد في حوانيت الصّاغة ولا يدرى ما فيه .

انظر مصطلح: ( تراب الصّاغة: ف 1 / 11 / 145 ) .

الأحكام المتعلّقة بالسّبائك:

أ - الزّكاة في سبائك الذّهب والفضّة:

4 -الزّكاة واجبة في الذّهب والفضّة ولا فرق في ذلك بين أن يكونا مضروبين أو غير مضروبين إذا بلغ كلّ منهما نصابًا ، وحال عليه الحول . والتّفصيل في مصطلح ( زكاة ) . وأمّا السّبائك المستخرجة من الأرض فالزّكاة واجبة فيها أيضاص ، وفي مقدار الواجب إخراجه منها خلاف في كونه الخمس أو ربع العشر . انظر: ( ركاز ، ومعدن ، وزكاة ) .

ب - تحريم الرّبا في سبائك الذّهب والفضّة:

5 -أجمع العلماء على أنّ بيع الذّهب بالذّهب والفضّة بالفضّة لا يجوز إلاّ مثلًا بمثل ، يدًا بيد ، لما رواه مالك عن نافع عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: « لا تبيعوا الذّهب بالذّهب إلاّ مثلًا بمثل ، ولا تشفّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلاّ مثلًا بمثل ، ولا تشفّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز » .

ولا فرق في ذلك بين المصوغ منهما وغيره . والتّفصيل في مصطلح: ( ربًا ) .

ج - جعل السّبيكة رأس مال في الشّركة:

6 -ذهب جمهور الفقهاء"المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة والرّاجح عند الحنفيّة"إلى أنّه لا يجوز أن يكون رأس مال الشّركة سبائك .

ويجوز عند بعض الحنفيّة جعل السّبائك رأس مال في شركة المفاوضة إن جرى التّعامل بها، فينزل التّعامل حينئذ منزلة الضّرب ، فيكون ثمنًا ، ويصلح أن يكون رأس مال .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( شركة ) .

أمّا التّبر والحليّ والسّبائك فأطلقوا منع الشّركة فيها ، ويجوز أن يبنى على أنّ التّبر مثليّ أم لا ؟ وفيه خلاف .

د - قطع يد سارق السّبيكة:

7 -تقطع يد السّارق إذا كان مكلّفًا ، وأخذ مالًا خلسةً لا شبهة له فيه ، وأخرجه من حرزه، وبلغ ذلك المال نصابًا .

والقول الرّاجح في قدر ذلك النّصاب هو ربع دينار ، وفي الاعتبار بذلك بالذّهب المضروب أو بغيره خلاف .

فعلى القول بأنّ الاعتبار بالذّهب المضروب فإنّه لا قطع بسرقة سبيكة أو حليّ لا تبلغ قيمتهما ربع دينار على وجه عند الشّافعيّة . والتّفصيل في: ( سرقة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت