التعريف:
1 -الأعجميّ هو من لا يفصح ، سواءٌ أكان من العجم أم من العرب . أمّا العجميّ فهو من كان من غير جنس العرب ، سواءٌ أكان فصيحا أم غير فصيحٍ ، وأصل الكلمة: الأعجم ، وهو من لا يفصح وإن كان عربيًّا فياء النّسبة في الأعجميّ للتّوكيد . وجمعه أعجميّون ، وغالبًا ما يطلق على غير العربيّ ممّن ينطق بلغاتٍ أخرى من اللّغات المختلفة في العالم . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين اللّغويّين .
2 -الألفاظ ذات الصّلة:
أ - الأعجم: من معاني الأعجم أيضًا: من لا ينطق من إنسانٍ أو حيوانٍ . ومؤنّثه عجماء .
ب - اللّحّان: وهو العربيّ الّذي يميل عن جهة الاستقامة في الكلام .
الحكم الإجماليّ:
3 -جمهور الفقهاء على أنّ الأعجميّ إن كان يحسن العربيّة فإنّه لا يجزئه التّكبير بغيرها من اللّغات ، والدّليل أنّ النّصوص أمرت بذلك اللّفظ ، وهو عربيٌّ ، وإنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يعدل عنها .
وقال أبو حنيفة يجزئه ولو كان يحسنها ، لقوله تعالى: { وذكر اسم ربّه فصلّى } وهذا قد ذكر اسم ربّه ، ولكن يكره له ذلك . أمّا إن كان الأعجميّ لا يحسن العربيّة ، ولم يكن قادرًا على النّطق بها ، فإنّه يجزئه عند جمهور الفقهاء التّكبير بلغته بعد ترجمة معانيها بالعربيّة على ما صرّح به الشّافعيّة والحنابلة ، أيًّا كانت تلك اللّغة ، لأنّ التّكبير ذكر اللّه تعالى ، وذكر اللّه تعالى يحصل بكلّ لسانٍ ، فاللّغة غير العربيّة بديلٌ لذلك . ويلزمه تعلّم ذلك . ومذهب المالكيّة ، وهو وجهٌ عند الحنابلة ، أنّه إذا عجز عن التّكبير بالعربيّة سقط عنه ، ويكتفي منه بنيّة الدّخول في الصّلاة . وعلى هذا الخلاف جميع أذكار الصّلاة من التّشهّد والقنوت والدّعاء وتسبيحات الرّكوع والسّجود .
4 -أمّا قراءة القرآن ، فالجمهور على عدم جوازها بغير العربيّة خلافًا لأبي حنيفة ، والمعتمد أنّه رجع إلى قول صاحبيه . ودليل عدم الجواز قوله تعالى: { إنّا أنزلناه قرآنًا عربيًّا } ، ولأنّ القرآن معجزٌ لفظه ومعناه ، فإذا غيّر خرج عن نظمه ، فلم يكن قرآنًا وإنّما يكون تفسيرًا له . هذا في الصّلاة ، وكذلك الحكم في غيرها فلا يسمّى قرآنًا ما يقرأ من ترجمة معانيه . والتّفصيل في مصطلحي: ( صلاةٌ ) ( وقراءةٌ ) .
مواطن البحث:
5 -يفصّل الفقهاء ذلك عند الكلام عن تكبيرة الإحرام وقراءة القرآن في الصّلاة ، ويتكلّمون عن الطّلاق بغير العربيّة في بابه ، وعن الشّهادة بالأعجميّة في الشّهادة .